ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

المُلكُ يومئذٍ لله أي : السلطان القاهر، والتصرف التام، يومئذ لله وحده، ولا منازع له فيه، ولا تصرف لأحد معه، لا حقيقة ولا مجازاً، ولا صورة ولا معنىً، كما في الدنيا، فإنَّ للبعض فيه تصرفًا مجازيًا صُوريًا. يحكم بينهم أي : بين فريق أهل المرية وأهل الإيمان.
ثم بيّن حكمه فيهم، فقال : فالذين آمنوا بالقرآن الكريم ولم يُماروا فيه، وعملوا الصالحات امتثالاً لما أمر به في تضاعيفه في جنات النعيم .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من لم يصحب العارفين أهل الرسوخ واليقين، لا يمكن أن تنقطع عنه خواطر الشكوك والأوهام، حتى يلقى الله بقلب سقيم، فيُفضي إلى الهوان المقيم. والذين هاجروا في طلب محبوبهم لتكميل يقينهم، ثم قتلوا قبل الوصول، أو ماتوا بعد الوصول، ليرزقنهم الله جميعًا رزقًا حسنًا، وهو لذة الشهود والعيان، في مقعد صدق مع المقربين، وإن الله لهو خير الرازقين . والمدخل الذي يرضونه : هو القرب الدائم، والشهود المتصل. جعلنا الله من خواصهم بمنِّه وكرمه.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير