ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

قوله تعالى : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الملك يوم القيامة له، وإن كان الملك في الدنيا له أيضاً، لأن في الدنيا ملوكاً من المخلوقين، ويوم القيامة لا يكون فيه اسم الملك إلا لله جل وعلا وحده، وما ذكره في هذه الآية الكريمة من أن الملك يوم القيامة له، ومعلوم أن الملك هو الذي له الحكم بين الخلق بينه في غير هذا الموضع كقوله مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [ الفاتحة : ٤ ] وقوله الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ [ الفرقان : ٢٦ ] وقوله لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [ غافر : ١٦ ] وقوله تعالى وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ في الصُّوَرِ [ الأنعام : ٧٣ ]. إلى غير ذلك من الآيات.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:إدخال الذين آمنوا وعملوا الصالحات الجنة المذكور هنا وكون الكفار المكذبين بآيات الله لهم العذاب المهين : يتضمن تفصيل حكم الله بينهم في قوله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وما ذكره هنا من الوعد والوعيد قد بينا الآيات الدالة على معناه مرراً بكثرة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.


أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير