ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

تمهيد :
تأتي هذه الآيات مواساة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من ضلال قومه، وبعدهم عن الحق، واتباعهم للشيطان، وخلاصة معناها ما يأتي :
لا تحزن أيها النبي من محاولات هؤلاء الكفار، فقد جرت الحوادث من قبلك مع كل رسول من رسلنا، ونبي من أنبيائنا، أنه كلما قرأ عليهم شيئا يدعوهم به إلى الحق، تصدى له شياطين الإنس المتمردون، لإبطال دعوته، وتشكيك الناس فيما يتلوه عليهم، لكي يحولوا بين النبي وبين أمنيته في إجابة دعوته، فيزيل الله ما يدبرون، ثم تكون الغلبة في النهاية للحق، حيث يثبت الله شريعته، وينصر رسوله، وهو عليم بأحوال الناس ومكائدهم، حكيم في أفعاله، وإنما مكن الله المتمردين على الحق من إلقاء الشبه والعراقيل، في سبيل الدعوة، ليكون في ذلك امتحان واختبار للناس، فالكفار الذين تحجرت قلوبهم، والمنافقون ومرضى القلوب، يزدادون ضلالا، بترويج هذه الشبه ومناصرتها، وليزداد الذين أوتوا علم الشرع والإيمان به، إيمانا وعلما بأن ما يقوله الرسل والأنبياء إنما هو الحق المنزل عند الله تعالى.
٥٦ - الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
الملك : التصرف والسلطان.
يحكم بينهم : يقضي بين فريقي المؤمنين والكافرين.
الملك في يوم القيامة لله وحده، وهو الحكم العدل بين الخلائق في ذلك اليوم، فهو سحانه :
مالك يوم الدين.
وهو الذي ينادي يوم القيامة : لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( غافر : ١٦ ).
في ذلك اليوم يجازى المؤمنون الذين عملوا الصالحات بدخول الجنة، والتمتع بنعيمها، وبكل ما فيها من نعم وخيرات.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير