ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

( ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض( أي جعلها مدللة لكم معداة لمنافعكم ( والفلك( بالنصب عطف على ما أو على اسم أن ( تجري في البحر بأمره( حال منها أو استئناف وقيل : معناه سخر لكم ما في الأرض من الدواب لتركبوها في البر وسخر لكم الفلك لتركبوه في البحر ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض( يعني من أن تقع على الأرض ومن هذا يظهر أن الأجسام الفلكية مثل الأجسام الأرضية في الميل إلى ما تحته وإنما أمسكها الله تعالى بقدرته، وقال البيضاوي امسكها بأن خلقها على صور متداعية إلى الاستمساك ( إلا بإذنه( استثناء من مضمون قوله ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض( يعني لا تقع على الأرض في حال من الأحوال إلا متلبسا بإذنه أي بمشيئته قال البيضاوي وذلك يوم القيامة قلت : ولم نعلم وقوع السماء على الأرض يوم القيامة بل الانشقاق والانفطار وكونه كالمهل ووردة الدهان وطيه كطي السجل، فالأولى أن يقال الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وذلك لا يقضي وجود المستثنى، فمعنى الآية لا يقع السماء على الأرض بغير إذنه ولا يقتضي ذلك الإذن بالوقوع في قوت من الأوقات ولا وقوعها والله أعلم ( إن الله بالناس لرءوف رحيم( حيث جعل لهم أسباب الاستدلال وفتح عليهم أبواب المنافع ودفع عنهم أنواع المصائب

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير