ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قوله تعالى : لكل أمة جعلنا منسكاهم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ( ٦٧ ) وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون ( ٦٨ ) الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ( ٦٩ ) المنسك يراد به الشريعة. وقيل : المكان الذي تؤدى فيه الطاعات والعبادات، والمعنى الأول أظهر. والمعنى : أن الله قد وضع لكل أمة من الأمم شرعا يلائم حياتهم وتصلح عليهم أحوالهم ( هم ناسكوه ) أي عاملون به. وذلك كجعل التوراة منسكا لأمة موسى. وجعل الإنجيل منسكا لأمة عيسى حتى بعثه رسول الله محمد ( ص ). وجعل القرآن منسكا لهذه الأمة ليكون للعالمين منهاجا دوام الدهر حتى تقوم الساعة ؛ فإن شريعة القرآن يترسخ فيها من المزايا والحقائق والخصائص ما يجعلها صالحة للبشرية في كل زمان ومكان.
قوله :( فلا ينازعنك في الأمر ) أي ليس لهم أن يخالفوك فيما شرع الله لك من دين ومنهاج ؛ فقد استقر الآمر الآن على شرعك وهو الإسلام، وعلى أنه ناسخ لما عداه من شرع إلا ما يحتمل النسخ مما تلاقت عليه الأديان واتفقت عليه كلمة النبيين جميعا.
قوله :( وادع إلى ربك ) أي ادع الناس إلى دين الله. دين الحق والهداية والتوحيد.
قوله :( إنك لعلى هدى مستقيم ) أي على طريق مستقيم لا عوج فيه.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير