ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

ثُمَّ يُحْيِيكُمْ للبعث والحساب والثواب والعقاب (١).
إِنَّ الْإِنْسَانَ قال ابن عباس: يعني جماعة من المشركين (٢).
قال الكلبي: هو الكافر (٣).
لَكَفُورٌ قال مقاتل: لكفور لنعم الله في حسن خلقه حين لا يوحده (٤).
٦٧ - قوله: لِكُلِّ أُمَّةٍ أي: لكل قرن مضى جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ قال ابن عباس: يريد شريعة هم عاملون بها (٥).
وقال مقاتل وغيره: يعني ذبيحة في عيدهم هم ذابحوه (٦).
وهذا ممَّا (٧) تقدم الكلام فيه في هذه السورة (٨).

(١) الطبري ١٧/ ١٩٨، الثعلبي ٣/ ٥٦ أ.
(٢) ذكر الرازي ٢٣/ ٦٣ والقرطبي ١٢/ ٩٨ وأبو حيان ٦/ ٣٨٧ عنه أنه قال: هو الأسود بن عبد الأسد وأبو جهل والعاص وأبي بن خلف.
قال الرازي: والأولى تعميمه في جميع المنكرين. وقال أبو حيان بعد ذكره لقول ابن عباس-: وهذا على طريق التمثيل.
وقيل: هذا وصفٌ للجنس؛ لأن الغالب على الإنسان كفر النّعم كما قال تعالى: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: ١٣]. انظر: القرطبي ١٢/ ٩٣.
(٣) ذكر الرازي ٢٣/ ٦٣، وأبو حيان ٦/ ٣٨٧ هذا القول عن ابن عباس.
(٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٨ أ.
(٥) ذكره عنه البغوي ٥/ ٣٩٨. وروى عنه الطبري ١٧/ ١٩٨ - من طريق الوالبي، قال: عيدا.
(٦) انظر: تفسير مقاتل ٢/ ٢٨ أ. وجاء نحوه عن عكرمة. انظر: "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٧٣.
(٧) في (أ): (ما).
(٨) عند قوله: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج: ٣٤].

صفحة رقم 489

فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ يعني في أمر الذبائح.
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في بديل بن ورقاء الخزاعي (١) وبشر بن سفيان الخزاعي (٢)، ويزيد بن خنيس وغيرهم من كفار قريش وخزاعة، خاصموا النبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين في أمر الذبيحة، فقالوا: ما قتل الله لكم أحق أن تأكلوه أو ما قتلتم أنتم بسكاكينم؟ (٣).
قال أبو إسحاق: معنى قوله فَلَا يُنَازِعُنَّكَ لا تنازعهم ولا تجادلهم، والدليل على ذلك قوله: وَإِنْ جَادَلُوكَ، وكان هذا قبل القتال. فإن قيل (٤): فلم قيل: فلا ينازعنك في الأمر وهم قد نازعوه؟ فالمعنى: إنَّ هذا نهيٌ للنبي -صلى الله عليه وسلم- عن منازعتهم كما تقول: لا يخاصمنّك فلان في هذا أبدًا، أي: لا تخاصمه.
وهذا جائز في الفعل الذي لا يكون إلا من اثنين؛ لأنَّ المجادلة

(١) هو: بُديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي، كتب إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-، يدعوه إلى الإسلام، وأسلم قبل الفتح، وقيل يوم الفتح، وشهد حنينًا، واستعمله -صلى الله عليه وسلم- على سبى هوازن، وسار مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى تبوك، وشهد حجة الوداع. "طبقات ابن سعد" ٤/ ٢٩٤، "الاستيعاب" ١/ ١٥٠، "أسد الغابة" ١/ ١٧٠، "الإصابة" ١/ ١٤٥.
(٢) هو: بشر -قال ابن هشام: ويقال: بسر- بن سفيان بن عمر بن عويمر الكعبي الخزاعي، كتب إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأسلم سنة ست، وبعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- عينًا إلى قريش إلى مكة، وشهد الحديبية، وله ذكر في حديث الحديبية، وسكن مكة.
"طبقات ابن سعد" ٤/ ٤٥٨، "السيرة النبوية" لابن هشام ٣/ ٣٥٦، "الاستيعاب" ١/ ١٦٦، "الإصابة" ١/ ١٥٣.
(٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٨ أ.
(٤) في (أ) زيادة: (لهم) بعد قوله: (قيل)، وهو خطأ.

صفحة رقم 490

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية