ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

وأفعل التفضيل هنا ليس على بابه، فلا مفاضلة في علم الله تعالى، إنما المعنى أن الله يعلم بما تعملون علما ليس فوقه علم وإن علم الله بأعمالكم سيبينه يوم القيامة، فقال عز من قائل :
الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ٦٩ .
إذا كان الله تعالى هو الذي يعلم عملهم علما ليس فوقه علم، فهو الذي يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون، وخاطبهم الله تعالى بقوله : الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ٦٩ الخطاب للذين جادلوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره الله تعالى بالإعراض عنهم، وألا يلتفت إليهم، وهم كانوا مختلفين فيما بينهم، فاليهود مختلفون مع المشركين، واليهود مختلفون فيما بينهم في عقائدهم، فمنهم صدوقيون لا يؤمنون بالبعث، ومنهم ربانيون، ومنهم قراء، والمشركون واليهود مختلفون مع النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى يحكم بين هؤلاء أجمعين، وإن الجحيم مأوى الكافرين به.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير