ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قَوْله تَعَالَى: أفحسبتم أَنما خَلَقْنَاكُمْ عَبَثا أَي: لتلعبوا أَو تعبثوا، وَقد سمى الله تَعَالَى جَمِيع الدُّنْيَا لعبا ولهوا فَقَالَ: اعلموا أَنما الْحَيَاة الدُّنْيَا لعب وَلَهو فالآية تدل على أَن الْآدَمِيّ لم يخلق لطلب الدُّنْيَا والاشتغال بهَا، وَإِنَّمَا خلق ليعبد الله وَيقوم بأوامره، وَعَن بَعضهم قَالَ: أفحسبتم أَنما خَلَقْنَاكُمْ عَبَثا هُوَ فِي معنى قَوْله

صفحة رقم 494

فتعالى الله الْملك الْحق لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رب الْعَرْش الْكَرِيم (١١٦) وَمن يدع مَعَ الله إِلَهًا آخر لَا برهَان لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حسابه عِنْد ربه إِنَّه لَا يفلح الْكَافِرُونَ (١١٧) وَقل رب تَعَالَى: أيحسب الْإِنْسَان أَن يتْرك سدى وَمَعْنَاهُ: أَنه لَا يهمل أمره وَقَالَ بَعضهم: خلق (لهلاك) الْأَبَد أَو لملك الْأَبَد.
وَقَوله: وأنكم إِلَيْنَا لَا ترجعون ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 495

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية