قوله تعالى : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا آية١١٥
حدثنا أبي، ثنا عمرو بن رافع، ثنا سليمان بن عامر، عن الربيع بن أنس في قوله : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا قال : ما خلقتكم لعبا، ولكن خلقتكم للعبادة.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا لا والله ما خلق شيئا عبثا ولا ترك شيئا سدى. قوله تعالى : وأنكم إلينا لا ترجعون
حدثنا علي بن الحسين، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا إسحاق ابن سليمان شيخ أهل الطرق، ثنا شعبة، عن صفوان، عن رجل من آل سعيد بن العاص قال : إن آخر خطبة خطب عمر بن عبد العزيز أن حمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أما بعد فإنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى وإن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم بينكم، ويفصل بينكم، فخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم جنته عرضها السماوات والأرض ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر اليوم وخافه [ وباع نافذا بباق ] وقليلا بكثير، وخوفا بأمان ألا ترون إنكم من أصلاب [ الهالكين وسيكون من بعدكم الباقون ] حين تردون إلى خير الوارثين ؟ ثم إنكم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى اجله حتى تغيبوه في صدع من الأرض، في بطن صدع غير ممتد ولا موسد، قد فارق الأحباب، وباشر التراب، وواجه الحساب، مرتهن بعمله، غني عن ما ترك، فقير إلى ما قدم، فاتقوا الله قبل انقضاء مواثيقه، ونزول الموت بكم. ثم رفع [ جعل طرف ] ردائه على وجهه فبكى وأبكى من حوله.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب