ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله: عَبَثاً : في نصبه وجهان، أحدهما: أنه مصدرٌ واقعٌ موقعَ الحالِ أي: عابثين. الثاني: أنه مفعولٌ مِنْ أجله أي: لأجل العَبَثِ. والعَبَثُ: اللَّعِبُ وما لا فائدةَ فيه وكلُّ ما ليس له غَرَضٌ صحيحٌ. يقال: عَبَثَ يَعْبَثُ عَبَثاً إذا خَلَط عَمَلَه بلَعِبٍ. وأصله من قولِهم: عَبَثْتُ الأَقِطَ أي: خَلَطْتُه. والعَبِيْثُ طعام مخلوط بشيء، ومنه العَوْبَثَانِيُّ لتمر وسَوِيْقٍ وسمن مختلط.
قوله: وَأَنَّكُمْ يجوز أَنْ يكونَ معطوفاتً على أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ فيكونُ

صفحة رقم 374

الحُسْبانُ منسحباً عليه، وأن يكون معطوفاً على «عبثاً» إذا كان مفعولاً مِنْ أجله. قال الزمخشري: «ويجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على» عبثاً «أي: للعبث ولتَرْكِكِم غيرَ مرجوعين». وقدَّم «إلينا» على «تُرْجَعون» لأجل الفواصلِ.
قوله: لاَ تُرْجَعُونَ هو خبر «أنَّكم». وقرأ الأخوان «تَرْجِعُون» مبنياً للفاعل. والباقون مبنياً للمفعول. وقد تقدَّم أنَّ «رَجَعَ» يكون لازماً ومتعدياً. وقيل: لا يكون إلاَّ متعدِّياً والمفعولُ محذوفٌ.

صفحة رقم 375

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية