( أفحسبتم( الفاء للعطف على محذوف والهمزة للإنكار والتوبيخ تقديره أتوهمتم فحسبتم أي ظننتم ( أنما خلقناكم عبثا( ما كافة لعمل إن فدخلت على الجملة الفعلية وهي مع جملتها قائم مقام المفعولين لحسبتم وعبثا إما مفعول مطلق من قبيل ضربته سوطا أو مفعول له أو حال من الفاعل أو المفعول أو منصوب بنزع الخافض يعني لم نخلقكم خلقا عبثا لا لحكمة أو للتلهي بكم أو عابثين أي غير مريدين من خلقكم حكمة أو حال كونكم مبعوثين غير مراد منكم حكمة التكليف بالطاعة والمعرفة والجزاء أو لتلعبوا أو تعبثوا بل خلقناكم لتعرفوا وتعبدوا ربكم وتطيعوه ( وأنكم إلينا لا ترجعون( قرأ حمزة والكسائي بفتح التاء وكسر الجيم على أنه مبني للفاعل من المجرد والباقون بضم التاء وفتح الجيم على أنه مبني للمفعول من الإرجاع وإن مع جملتها عطف على إنما خلقناكم والمعنى أحسبتم عدم وجوهكم إلينا للجزاء وهو معطوف على عبثا يعني ما خلقناكم غير راجعين إلينا
التفسير المظهري
المظهري