ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

ثم وبخهم الله تعالى على تغافلهم بقوله تعالى : أفحسبتم أنما خلقناكم على ما لنا من العظمة، وقوله تعالى : عبثاً حال أي : عابثين كقوله : لاعبين، أو مفعول له أي : ما خلقناكم للعبث، ولم يدعنا إلى خلقكم إلا حكمة اقتضت ذلك، وهي أن نتعبدكم ونكلفكم المشاق من الطاعات وترك المعاصي و حسبتم أنكم إلينا لا ترجعون في الآخرة للجزاء، وروى البغوي بسنده عن أنس «أن رجلاً مصاباً مرَّ به على ابن مسعود فرقاه في أذنه أفحسبتم إنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون، ثم ختم السورة فبرئ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو أن رجلاً موقناً قرأها على جبل لزال ».
وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء الفوقية وكسر الجيم، والباقون بضم الفوقية وفتح الجيم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير