ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

تمهيد :
إذا استقر أهل النار في النار، وأيقنوا أنهم مخلدون فيها أبدا، يسألون سؤال تقريع وتوبيخ عن مدة لبثهم في الأرض، أي : المدة التي قضوها في الدنيا، ليتبين لهم أن ما ظنوه أمدا طويلا، يسير بالنسبة إلى ما أنكروه، وحينئذ يزدادون حسرة وألما على ما كانوا يعتقدون في الدنيا، حين رأوا خلاف ما ظنوا، ثم بين بعد ذلك ما هو كالدليل على وجود البعث، وهو تمييز المطيع من العاصي، ولولاه لكان خلق العالم عبثا، تنزه الله تعالى عن ذلك.
١١٥ - أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ.
العبث : ما خلا من الفائدة.
هذه الآية من تمام رد الله تعالى على أهل النار، والمعنى : أجهلتم الحكمة في الخلق والحساب والجزاء، فظننتم أن الدنيا هي الغاية، وأنكم خلقتم للعبث واللهو والترف دون حساب أو جزاء، وظننتم أنه لا حساب ولا جزاء ولا بعث ولا حشر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير