( ثم خلقناه النطفة علقة فخلقنا العقلة ) النطفة والعلقة، منصوبان ؛ لأنهما مفعولان للفعل ( خلقنا ). و ( خلقنا ) ههنا يتعدى إلى مفعولين ؛ لأنه بمعنى صيرنا. ولو كان بمعنى أحدثنا لتعدى إلى مفعول واحد١ والمعنى : حولنا النطفة إلى علقة، أو صيرنا علقة، وهي الدم الجامد ( فخلقنا العلقة مضغة ) يعني جعلنا ذلك الدم الجامد مضغة ؛ أي قطعة لحم. وقد سميت مضغة ؛ لأنها مقدار ما يمضغ.
قوله :( فخلقنا المضغة عظاما ) أي صيرنا قطعة اللحم هذه متصلبة عظاما يقوم عليه جسد الإنسان ( فكسونا العظام لحما ) أي جعلنا على العظام ما يسترها ويشدها من اللحم.
قوله :( ثم أنشأناه خلقا آخر ) أي جعلناه خلقا مباينا للخلق الأول وذلك بنفخ الروح فيه لتنتشر فيه الحياة.
قوله :( فتبارك الله أحسن الخالقين ) أي تعالى الله وتعظم شأنه وجلاله فقد استحق التعظيم والثناء. و ( أحسن ) مرفوع على أنه بدل من ( الله ).
وقيل : مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف. وتقديره : هو أحسن الخالقين٢.
٢ - نفس المصدر السابق..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز