ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ النُّطْفَةُ: قَطْرَةُ المَاءِ، أي: المنيُّ الَّذِي يُفْرِزُهُ الفَحْلُ.
عَلَقَةً أي: الدَّمُ المُتَجَمِّدُ الَّذِي يَعْلَقُ بالأصبعِ لو حَاوَلَ أَحَدٌ أن يَرْفَعَهُ بأصبعه كَمُحِّ البَيْضِ.
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً أي: قِطْعَةَ لَحْمٍ صَغِيرَةً، بِقَدْرِ مَا يُمْضَغُ من صِغَرِهَا.
فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَامًا عِظَامًا صُلْبَةٌ، قد تَخَلَّلَتِ اللَّحْمَ، بحسبِ حَاجَةِ البَدَنِ إليها.
فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لحْمًا أي: جَعَلْنَا اللَّحْمَ كِسْوَةً للْعِظَامِ، كما جعلنا العظامَ عِمَادًا لِلَّحْمِ.
ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ: أي غيرَ تلك المُضْغَةِ؛ إِذْ بعدَ نَفْخِ الروحِ فيها صَارَتْ إِنْسَانًا.
فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ أي: تَعَاظَمَ وَكَثُرَ خَيْرُهُ، فَخَلْقُهُ كُلُّهُ حَسَنٌ، والإنسانُ مِنْ أَحْسَنِ مَخْلُوقَاتِهِ، بل هُوَ أَحْسَنُهَا عَلَى الإطلاقِ كما قال تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ولهذا كانت خَوَاصُّهُ أفضلَ المخلوقاتِ وَأَكْمَلَهَا.

صفحة رقم 14

تفسير غريب القرآن - الكواري

عرض الكتاب
المؤلف

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر دار بن حزم
الطبعة الأولى، 2008
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية