( والذين يؤتون ما ءاتوا( أي يعطون من الصدقات ما أعطوه، قال البغوي وروي عن عائشة أنها كانت تقرأ ما أتوا أي يعملون ما عملوا من أعمال البر ( وقلوبهم وجلة( أي خائفة. . . أن لا يقبل منهم أو أن لا يقع على الوجه الذي لا يليق بجناب كبريائه فيؤاخذوا به أولا ينجيهم من عذاب الله لكثرة الخطايا وقلة الطاعات ( أنهم إلى ربهم راجعون( أي لأن مرجعهم إلى الله أو قلوبهم خائفة من أن مرجعهم إلى الله وهو يعلم ما يخفي قال الحسن عملوا لله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم عن عائشة قالت :" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية ( والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة( الذين يشربون الخمر ويسرقون قال :" لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات " ١ رواه أحمد والترمذي وابن ماجة، وروى البيهقي أنها قالت قلت يا رسول الله :( والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة( أهو الذي يربي ويشرب الخمر ويسرق قال :" لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يقوم ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه " الموصولات المعطوفة بعضها على بعض اسم لأن وإنما كرر الموصول ولم يعطف الصلات بعضها على بعض للدلالة على أن كل واحد من الصفات المذكورة مستقل لثبوت الخبر وخبرها
التفسير المظهري
المظهري