تمهيد :
من شأن القرآن أن يقابل بين الباطل والحق، وبين صفات الكافرين وعقابهم، وصفات المتقين وثوابهم.
وقد وصف المتقين هنا بأربع صفات :
١. خشية الله والخوف منه.
٢. الإيمان بآيات الله.
٣. نفي الشريك عن الله.
٤. أداء الواجبات كالزكاة والكفارة والصدقة، وقلوبهم خائفة ألا يتقبل ذلك منهم.
٦٠ - وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ.
وجلة : خائفة.
هم يقومون بإخراج الزكاة ومساعدة المحتاجين، وإخراج الصدقة والقيام بما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، حال كونهم خائفين من ربهم، خشية أن يكون قد صدر منهم تقصير، في أي حق من حقوق الله أو حقوق العباد، كالزكاة والكفارة والودائع والديون، والعدل بين الناس.
أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ.
أي : وجلت قلوبهم وأشفقت وخافت، لتيقنها بالرجوع إلى الله يوم القيامة، فتنكشف لهم الحقائق، وتظهر حاجة العبد إلى عمل تام مقبول، ينجيه يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.
قال تعالى : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ. ( الزلزلة : ٧، ٨ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة