ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ( ٥٧ ) والذين هم بآيات ربهم يؤمنون ( ٥٨ ) والذين هم بربهم لا يشركون ( ٥٩ ) والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ( ٦٠ ) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون [ المؤمنون : ٥٧- ٦١ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذم سبحانه من فرقوا دينهم شيعا وفرحوا بما عملوا وظنوا أن ما نالوه من حظوظ الدنيا هو وسيلة لنيل الثواب في الآخرة، وبين أنهم واهمون فيما حسبوا قفى على ذلك بذكر صفات من له المسارعة في الخيرات، ومن هو جدير بها.
تفسير المفردات :
وجلة : أي خائفة.
الإيضاح :
والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أي والذين يعطون ما أعطوا، ويتصدقون بما تصدقوا، وقلوبهم خائفة ألا يتقبل ذلك منهم، وألا يقع على الوجه المرضي حين يبعثون ويرجعون إلى ربهم، وتنكشف الحقائق، ويحتاج العبد إلى عمل مقبول لديه وإن قل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ( ٧ ) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [ الزلزلة : ٧- ٨ ].
ويدخل في قوله : يؤتون ما آتوا كل حق يلزم إيتاؤه، سواء أكان من حقوق الله كالزكاة والكفارة وغيرها أم من حقوق العباد كالودائع والديون والعدل بين الناس، فمتى فعلوا ذلك وقلوبهم وجلة من التقصير والإخلال بما بنقصان أو غيره، اجتهدوا في أن يوفوها حقها حين الأداء.
وسألت عائشة رسول الله ( ص ) عن قوله : والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق وهو على ذلك يخاف الله تعالى ؟ فقال لا يا ابنة الصديق، ولكن هو الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ألا يقبل ذلك منه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير