ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

قوله تعالى : ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ( ٧٦ ) حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون ( ٧٧ ) وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ( ٧٨ ) وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ( ٧٩ ) وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون ( ٨٠ ) بل قالوا مثل ما قال الأولون ( ٨١ ) قالوا أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون ( ٨٢ ) لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ( ٨٣ ) لما أخذ الله قريشا بسني الجدب والقحط فأصابهم من الفقر والجوع ما أصابهم حتى أكلوا العلهز – يعني الوبر بالدم- عندئذ جاء أبو سفيان إلى النبي ( ص ) فقال : أنشدك الله والرحم، إنك تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين، قال : " بلى "، فقالت : قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية. وهو قوله سبحانه وتعالى :( ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) (١).
بلونا هؤلاء المشركين المعاندين ليعتبروا ويزدجروا وينتهوا عن طغيانهم وعتوهم. بلوناهم بالفقر والحاجة والجوع ( فما استكانوا لربهم ) أي فما خضعوا لربهم وما خشعوا ولا ذلوا لجنابه العظيم ( وما يتضرعون ) أي لم يتذللوا لله بالتوبة والاستغفار والدعاء ؛ بل ازدادوا عتوا وطغيانا ولجوا في ضلالهم وكفرهم.

١ - أسباب النزول للنيسابوري ص ٢١١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير