ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ ؛ أي قُلْ لَهُمْ يَغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهِمْ عن النظرِ إلى ما لا يحلُّ لَهم. واختلفوا في قولهِ تعالى مِنْ أَبْصَارِهِمْ فقال بعضُهم: هي صِلَةُ يغضُّوا أبصارَهم. وقال بعضُهم: هي ثابتةٌ في الحكمِ؛ لأن المؤمنين غيرُ مأمورين بغضِّ البصرِ أصلاً وإنَّما أُمِرُوا بالغضِّ عمَّا لا يحلُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ؛ يعني عن الحرامِ، قال صلى الله عليه وسلم:" اضْمَنُوا لِي شَيْئاً مِنْ أنْفُسِكُمْ أضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إذا حَدَّثْتُمْ، وَأوْفُوا إذا وَعَدْتُمْ، وَأدُّواْ إذا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُواْ فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّواْ أبْصَارَكُمْ، وَكُفُّواْ أيْدِيَكُمْ ". وقال صلى الله عليه وسلم:" النَّظَرُ إلَى مَحَاسِنِ الْمَرْأةِ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيْسَ، فَمَنْ رَدَّ بَصَرَهُ ابْتِغَاءَ ثَوَاب اللهِ أبْدَلَهُ اللهُ بذلِكَ مَا يَسُرُّهُ "وقَوْلُهُ تَعَالَى: ذٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ؛ أي أطهرُ وأصلحُ عندَ الله.
إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ؛ في الفُروجِ والأبصار.

صفحة رقم 2339

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية