ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ (١)، كالرباط والخان فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ أي: منفعة.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ وعيد لمن دخل مدخلًا لفساد، أو تطلع على عورات.
...
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠).
[٣٠] قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ينقصوا من نظرهم، و (من) تبعيض؛ لأنهم إنما نُهوا عن النظرة إلى ما لا يحل لهم، فلا يجوز للرجل النظر إلى الأجنبية قصدًا لغير ضرورة عند الثلاثة، وعند أبي حنيفة؛ يجوز له النظر إلى الوجه والكفين مع أمن الشهوة، فين لم يأمن، لم يجز إلا لضرورة، فإن كانت عجوزًا (٢) لا تُشتهى، جاز النظر إلى وجهها وكفيها عند أبي حنيفة ومالك، وعند أحمد: إلى وجهها فقط، واختلف في مذهب الشافعي، فألحقها الغزالي بالشابة، وجوز الروياني النظر إلى وجهها وكفيها.
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ عن الزنا، ولم يدخل (من) في حفظ الفروج؛ لأن الزنا لا رخصة فيه ذَلِكَ أي: غض البصر وحفظ الفرج أَزْكَى لَهُمْ أنفع لهم وأطهر.

(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٨٦).
(٢) في "ش": "عجوزة".

صفحة رقم 526

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية