( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم( عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه عن الحسن مرسلا قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله الناظر والمنظور لها " رواه البيهقي في شعب الإيمان يغضوا صيغة أمر بحذف اللام ومن زائدة على قول الأخفش فإنه يجوز زيادة من كلام الموجب عنده وعند سيبويه من للتبعيض لأن المؤمنين غير مأمورين بغض الأبصار مطلقا بل بالغض عما لا يحل النظر إليه بل المنهي عنه النظرة الثانية التي يكون بالإرادة دون الأولى التي لا تكون بالإرادة لحديث بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي :" 'يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليس لك الآخرة " (١) رواه أحمد والترمذي وأبو داود والدارمين وعن جرير بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة أول مرة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها " (٢) رواه أحمد ( ويحفظوا( أي ليحفظوا ( فروجهم( ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين( ولما كان الاستثناء معلوما بالضرورة عقلا ونقلا حذف من اللفظ قال : أبو العالية كل ما وقع في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنى والحرام إلا في هذا الموضع فإنه أراد به الاستتار حتى لا يقع البصر عليه، عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت : يا رسول الله أفرأيت إذا كان الرجل خاليا ؟ قال فالله أحق أن يستحيى منه " (٣) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة، وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إياكم والتعري فإن معكم من لا يفاركم إلا عند الغائظ وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم " (٤) رواه الترمذي ( ذلك( أي غض البصر وحفظ الفرج ( أزكى لهم( أي أنفع لهم أو أطهر لما فيه من التباعد عن الزنى ( إن الله خبير بما يصنعون( لا يخفى عليه إجالة أبصارهم واستعمال سائر حواسهم وتحريك جوارحهم وما يقصدون بها فليكونوا على حذر منه.
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الآداب، باب: نظر الفجأة (٢١٥٩)..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب: الآداب، باب: ما جاء في حفظ العورة (٢٧٩٤) وأخرجه أبو داود في كتاب: الحمام، باب: في التعري (٤٠١١) واخرجه ابن ماجة في كتاب: النكاح، باب: الستر عند الجماع (١٩٢٠)..
٤ أخرجه الترمذي في كتاب: الآداب، باب: ما جاء في الاستتار عند الجماع (٢٨٠٠)..
التفسير المظهري
المظهري