ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

٩٢٢- إن النكاح حقيقة في الوطء، وهو متعذر من المرأة، وإذا تعذرت الحقيقة فحمله على التمكين منه أولى، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة، ويوضحه قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم فخاطب الأولياء دون النساء. ( الذخيرة : ٤/٢٠١ ).
٩٢٣- خاطب الأولياء بصيغة الأمر الدالة على الوجوب، ولو كان ذلك للمرأة لتعذر ذلك. وقال عليه السلام : " لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " ١ خرجه الدارقطني، وقال إنه حديث صحيح. ( الفروق : ٣/١٣٧ ).
٩٢٤-قوله تعالى : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله : وصفهم بالفقر يدل على قبولهم للغنى، فإنه لا يقال للجماد : أعمى ولا أصم، لعدم قبوله للبصر والسماع، ثم إنهم إما أن يكونوا فقراء أو لا يكونوا، فقد اتصفوا بالغنى، وهو فرع الملك، فثبت أنهم يملكون وإن كانوا فقراء، فقد قال الله تعالى : إنه يغنيهم، وخبره تعالى صدق، فلابد أن يتصفوا بالغنى، وهو فرع الملك، فصار الملك لازما للنقيضين، فيكون واقعا قطعا، لأنه لابد من وقوع أحد النقيضين قطعا. ( الذخيرة : ٥/٣١٠ ).

١ - خرجه ابن ماجة في سننه، كتاب النكاح، ح: ١٨٧٢. ولم أعثر على تخريجه في سنن الدارقطني..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير