ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قال البخاري: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش
قال: حدثني عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخلت مع علقمة
والأسود على عبد الله، فقال عبد الله: كنا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شباباً لا نجد شيئاً، فقال
لنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض
للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".
(الصحيح ٩/١٤ ح ٥٠٦٦ - ك النكاح، ب من لم يستطع الباءة فليصم)، وأخرجه مسلم
(الصحيح ك النكاح، ب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، بعد رقم ١٤٠٠).
قال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ثلاثة حق على الله عونهم:
المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف".
(السنن ٤/١٨٤ ح ١٦٥٥ - ك فضائل الجهاد، ب ما جاء في المجاهد والناكح والمكاتب وعون الله
إياهم)، قال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه النسائي (السنن ٦/١٥-١٦ - ك الجهاد، ب فضل
الروحة في سبيل الله) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن ماجة (السنن ٢/٨٤١ ح ٢٥١٨ - ك العتق،
ب المكاتب) من طريق: أبي خالد الأحمر، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/٣٣٩ ح ٤٠٣٠) من
طريق يحيى بن سعيد، والحاكم (المستدرك ٢/١٦٠ - ك النكاح من طريق يحيى أيضاً، كلهم عن ابن
عجلان به، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال البغوي: حديث
حسن (شرح السنة ٩/٧). وحسنه الألباني (صحيح الترمذي ح ١٣٥٢). وصححه السيوطي (الجامع
الصغير مع فيض القدير ٣/٣١٧ ح ٣٤٩٧ وصحح إسناده أحمد شاكر في حاشية المسند ١٣/٤٩).
قال ابن حبان: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس بن مالك، عن أنس بن
مالك قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً،
ويقول: "تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة".
(الإحسان ٩/٣٣٨ ح ٤٠٢٨) وأخرجه أحمد في (المسند ٣/١٥٨-٢٤٥) عن خلف به. وحسنه
الهيثمي (مجمع الزوائد ٤/٢٥٨) وأخرجه الضياء في (المختارة ٥/٢٦٠-٢٦٢ ح ١٨٨٨-١٨٩٠) من
طرق، عن خلف بن خليفة به. وقال محققه: إسناده حسن. وقال محقق الإحسان: صحيح لغيره.. وله

شاهد من حديث معقل بن يسار وآخر من حديث عبد الله بن عَمرو، وحديث معقل أخرجه الحاكم
وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/١٦٢) وقال العراقي: إسناده صحيح (تخريج الإحياء ٢/٩٧٠)
وصححه الألباني بشواهد (الإرواء ٦/١٩٥ ح ١٧٨٤).

صفحة رقم 466

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم) قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله).
قوله تعالى (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله... )
قال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: يا رسول الله جئتُ أهب لك نفسي. قال. فنظر إليها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فصعَّد النظر فيها وصوّبه، ثم طأطأ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلستْ. فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوّجنيها. فقال: وهل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله، فقال: "إذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً"، فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئاً، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "انظر ولو خاتماً من حديد". فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حديد، ولكن هذا إزاري -قال سهل ماله رداءٌ فلها نصفه- فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما تصنع بإزارك، إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء، وإن لبستْه لم يكن عليك منه شيء". فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - موليا فأمر به فدُعي، فلما جاء قال: "ماذا معك من القرآن"؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا -عدّدها- فقال: تقرؤهنّ عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: "اذهب فقد مَلّكتكها بما معك من القرآن".
(صحيح البخاري ٩/٣٤ - ك النكاح، ب تزويج المعسر. ح ٥٠٨٧)، وأخرجه مسلم (الصحيح - النكاح، ب الصداق ح ١٤٢٥).
قوله تعالى (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنهم الله من فضله)
انظر حديث البخاري عن عبد الله بن مسعود في الآية السابقة.

صفحة رقم 467

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية