قوله : ألم تر أن الله يزجي سحابا ( ٤٣ ) ينشئ سحابا. ثم يؤلف بينه ( ٤٣ ) يجمع بعضه إلى بعض. ثم يجعله ركاما ( ٤٣ ) بعضه على بعض. فترى الودق ( ٤٣ ) المطر. يخرج من خلاله ( ٤٣ ) من خلل السحاب. وينزل من السماء من جبال فيها من برد ( ٤٣ ) ينزل من تلك الجبال التي هي من برد. أن في السماء جبالا من برد.
فيصيب به من يشاء ( ٤٣ ) فيهلك الزرع كقوله : ريح فيها صر (١) برد. وقال بعضهم ريح باردة أصابت الريح حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته (٢).
وما أصاب العباد من مصيبة فبذنوبهم، وما يعفو الله عنه أكثر كقوله : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير (٣).
نصر بن طريف أن رجلا قال لابن عباس : بتنا الليلة نمطر الضفادع. فقال : ابن عباس : صدق، إن في السماء بحارا.
قوله : ويصرفه عن من يشاء ( ٤٣ ) يصرف ذلك البرد عمن يشاء. يكاد سنا برقه ( ٤٣ ) قال قتادة : أي ضوء برقه(٤). يذهب بالأبصار ( ٤٣ ).
حدثني إبراهيم عن سليمان بن عويمر عن عروة بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه ولينعت".
وحدثني إبراهيم عن عبد العزيز بن عمر عن مكحول قال : قال رسول الله :"اطلبوا استجابة عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، وعند نزول الغيث".
٢ ـ نفس الملاحظة..
٣ ـ الشورى، ٣٠..
٤ ـ في الطبري، ١٨/١٥٤: عن معمر عن قتادة لمعان البرق يذهب الأبصار..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني