ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ

قوله تعالى ألم تر أن الله يزجي أي يسوق سحاباً بأمره إلى حيث يشاء من أرضه وبلاده ثم يؤلف بينه أي يجمع بين قطع السحاب المتفرقة بعضها إلى بعض ثم يجعله ركاماً أي متراكماً بعضه فوق بعض فترى الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من وسطه وهو مخارج القطر وينزل من السماء من جبال فيها من برد قيل معناه وينزل من جبال من السماء وتلك الجبال من برد. قال ابن عباس : أخبر الله أن في السماء جبالاً من برد وقيل معناه وينزل من السماء مقدار جبال في الكثرة من برد. فإن قلت : ما الفرق بين من الأولى والثانية والثالثة. قلت : من الأولى لابتداء الغاية لأن ابتداء الإنزال من السماء والثانية للتبعيض لأن ما ينزله الله بعض تلك الجبال التي في السماء، والثالثة للتجنيس لأن تلك الجبال من جنس البرد فيصيب به أي البرد من يشاء فيهلكه وأمواله ويصرفه عمن يشاء أي فلا يضره يكاد سنا برقه أي ضوء برق السحاب يذهب بالأبصار أي من شدة ضوئه وبريقه.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية