ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ

وقوله : يُزْجِي سَحاباً ٤٣ يسوقه حيث يريد. والعرب تقول : نحن نُزْجى المطِيّ أي نسوقه.
وقوله يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ يَقول القائل : بين لا تصلح إلاّ مضَافة إلى اثنين فما زاد، فكيف قال ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ وإنما هو واحدٌ ؟ قلنا : هو واحد في اللفظ ومعناه جميع ؛ ألا ترى قوله يُنْشِئُ السَّحابَ الثِقَالَ ألا ترى أن واحدَتُه سَحابَة، فإذا ألقيت الهاء كان بمنزلة نخلةٍ ونخلٍ وشجرة وشجر، وأنت قائل : فلان بين الشجرة وبين النخل، فصَلحت ( بين ) مع النخل واحده لأنه جمع في المعنى. والذي لا يصلح من ذلكَ قولك : المال بين زيد، فهذا خطأ حتى تقول : بين زيد وعمرو وإن نويت بزيد أنه اسم لقبيلة جَاز ذلكَ ؛ كما تقول : المال بين تميم تريد : المال بين بنى تميم وقد قال الأشهب بن رُمَيلةَ :

قفا نسألْ منازل آل ليلى بتُوضِح بين حَوْملَ أو عُرَادا
أراد بحومَل منزلاً جامعاً فصلحت ( بين ) فيه لأنه أراد بين أهل حومل أو بين أهل عُرَاد.
وقوله فَتَرَى الْوَدْقَ الوَدْق : المطَرُ.
وقوله فَيُصِيبُ بِهِ مَن يشاء يعذّب به من يشاء.
قوله مِن جِبَالٍ فِيها مِن بَرَدٍ والمعنى - والله أعلم - أَن الجبال في السَّماء من بردِ خِلقةً مخلوقة. كما تقول في الكلام. الآدميُّ من لحمٍ ودم ف ( من ) ها هنا تسقط فتقول : الآدميُّ لحمٌ ودمٌ، والجبال بَرد، وكذا سَمعت تفسيره. وقد يكون في العربيَّة أمثال الجبال ومقاديرُها منَ البَرَد، كما تقول : عندي بيتان تِبنا، والبَيتان ليسَا من التبن، إنما تريد : عندي قدر بيتين من التبن، فمنْ في هذا الموضع إذا أُسقطت نصبت ما بعدها، كما قال أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاما وكما قال مِلءُ الأرْضِ ذهباً .
وقوله يَكَادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ وقد قرأها أبو جعفر ( يُذْهِبُ بالأبصارِ )١٢٩ ا.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير