ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ

قَوْله تَعَالَى: ألم تَرَ أَن الله يزجي سحابا أَي: يَسُوق سحابا. قَالَ الشَّاعِر:

(إِنِّي أَتَيْتُك من أرضي وَمن وطني أزجي حشاشة نفس مَا بهَا رَمق)
وَقَوله: ثمَّ يؤلف بَينه أَي: يجمع بَينه.
وَقَوله: ثمَّ يَجعله ركاما أَي: متراكما بعضه على بعض.
وَقَوله: فترى الودق يخرج من خلاله أَي: الْمَطَر يخرج من خلاله، والخلال جمع الْخلَل كالجبال جمع الْجَبَل، قَالَ الشَّاعِر فِي الودق:
(فَلَا مزنة ودقت ودقها وَلَا أَرض أبقل إبقالها)
وَقَوله: وَينزل من السَّمَاء من جبال فِيهَا من برد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: فِي السَّمَاء جبال من برد فَينزل مِنْهَا الْبرد.
قَالَ ابْن عَبَّاس: وَإِنَّمَا خَاطب الْقَوْم بِمَا يعْرفُونَ، وَإِلَّا مَا الثَّلج أَكثر من الْبرد، وَالْعرب مَا رَأَوْا الثَّلج قطّ. وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الثَّلج شَيْء أَبيض ينزل من السَّمَاء مَا رَأَيْته قطّ. وَقَالَ غَيره: قَوْله: وَينزل من السَّمَاء من جبال أَي: مِقْدَار الْجبَال فِي الْكَثْرَة، وَيُقَال: فلَان لَهُ جبال مَال، شبه بالجبال للكثرة.

صفحة رقم 538

ويصرفه عَن من يَشَاء يكَاد سنا برقه يذهب بالأبصار (٤٣) يقلب الله اللَّيْل وَالنَّهَار إِن فِي ذَلِك لعبرة لأولي الْأَبْصَار
وَقَوله: من صلَة مَعْنَاهُ: ينزل من السَّمَاء جبالا من برد.
وَقَوله: فَيُصِيب بِهِ من يَشَاء يَعْنِي: بالبرد من يَشَاء. ويصرفه عَن من يَشَاء.
وَقَوله: يكَاد سنا برقه أَي: ضوء برقه، وَقد ذكرنَا شعرًا فِي هَذَا.
وَقَوله: يذهب بالأبصار يَعْنِي: من شدَّة الضَّوْء.

صفحة رقم 539

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية