ولما ذكر تعالى أقوال الكفار ذكر قول رسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، بقوله تعالى : وقال الرسول يا رب أي : أيها المحسن إليّ بأنواع الإحسان. وعبر بأداة البعد هضماً لنفسه، ومبالغة في التضرع إن قومي أي : قريشاً الذين لهم قوة ومنعة اتخذوا هذا القرآن أي : المقتضي للإجماع عليه والمبادرة إليه مهجوراً أي : متروكاً بعيداً لم يؤمنوا به ولم يقبلوه، وأعرضوا عن استماعه.
تنبيه : أشار بصيغة الافتعال إلى أنهم عالجوا أنفسهم في تركه علاجاً كثيراً لما يرون من حسن نظمه، ويذوقون من لذيذ معانيه ورائق أساليبه، ولطيف عجائبه وبديع غرائبه.
وأكثر المفسرين على أن هذا القول١ وقع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو مسلم : بل المراد أنه يقوله في الآخرة كقوله تعالى : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ( النساء، ٤١ ) الآية، والأول أولى.
وأكثر المفسرين على أن هذا القول١ وقع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو مسلم : بل المراد أنه يقوله في الآخرة كقوله تعالى : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ( النساء، ٤١ ) الآية، والأول أولى.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني