ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

وكأن الآية الكريمة : وقال الرسول يارب إن قومي اتخدوا هذا القرآن مهجورا تبيين لشكاية النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه من قومه الطاعنين في الكتاب العزيز الصادين أنفسهم وغيرهم عن تقديسه واتباع منهاجه ( وهم ينهون عنه وينأون عنه.. )١.
يقول النيسابوري : سؤال : هذا النداء بمنزلة قول نوح :" .. رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرار " ٢فكيف صارت شكاية نوح سببا لحلول العذاب بأمته، ولم تصر شكاية نبينا- صلى الله عليه وسلم سببا لذلك ؟ الجواب لأن الكلام بالتمام وكان من تمام كلام نوح :" رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " ٣، ولم يكن كلام رسولنا إلا مجرد الشكاية ولم يقتض الدعاء عليهم، وذلك من غاية شفقته على الأمة وإن بلغ إيذاؤهم إياه الغاية.

١ سورة الأنعام. من الآية ٢٦..
٢ سورة نوح. من الآية٥ والآية٦..
٣ سورة نوح. من الآية٢٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير