قوله: إِلاَّ بالحق : يَجُوزُ أَنْ تتعلَّقَ الباءُ بنفسِ «يَقْتُلون» أي: لا يَقْتُلونها بسببٍ من الأسبابِ إلاَّ بسببِ الحق، وأَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها صفةٌ للمصدرِ أي: قَتْلاً ملتبساً بالحقِّ، أو على أنها حالٌ أي: إلاَّ مُلْتَبِسين بالحقِّ.
قوله: «ذلك» إشارةٌ إلى جميعِ ما تقدَّم لأنه بمعنى: ما ذُكِر، فلذلك وُحِّدَ. والعامَّةُ على «يَلْقَ» مجزوماً على جزاءِ الشرط بحذفِ الألِف. وعبد الله وأبو رجاء «يلقى» بإثباتها كقوله: فَلاَ تنسى [الأعلى: ٦] على أحدِ القولين، وكقراءةِ: لاَّ تَخَفْ دَرَكاً وَلاَ تخشى [طه: ٧٧] في أحدِ القولين أيضاً، وذلك بأَنْ نُقَدِّرَ علامةَ الجزمِ حَذْفَ الضمة المقدِرة.
وقرأ بعضُهم «يُلَقَّ» بضمِّ الياءِ وفتحِ اللامِ وتشديدِ القاف مِنْ لَقَّاه كذا. والأَثام مفعولٌ على قراءةِ الجمهورِ، ومفعولٌ ثانٍ على قراءةِ هؤلاء. والأَثام: العقوبةُ. قال الشاعر:
| ٣٤٩٩ - جزى اللهُ ابنَ عُرْوَةَ حيث أمسى | عَقوقاً والعُقوقُ له أَثامُ |
اسمَ الشيءِ على جزائِه. وقال الحسن: «الأَثامُ اسمٌ مِنْ أسماءِ جهنَّم. وقيل: بئرٌ فيها. وقيل: وادٍ. وعبد الله» أيَّاماً «جمعُ» يوم «يعنى شدائدَ، والعرب تُعَبِّر عن ذلك بالأيام.
صفحة رقم 503الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط