ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

أخرج الشيخان في الصحيحين عن ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم ؟ قال " أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي ؟ قال أن تقتل ولديك مخافة أن يطعم معك " قلت ثم أي ؟ قال أن تزاني حليلة جارك " ١ فأنزل الله تصديقها والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق متعلق بمحذوف أي لا يقتلون قتلا إلا قتلا بالحق أو متعلق بلا يقتلون أي لا يقتلون بسبب إلا بالحق يعني بقود أو رجم أو نحو ذلك ولا يزنون نفى عنهم أمهات المعاصي بعدما أثبت لهم أصول الطاعات إظهارا لكمال إيمانهم وإشعارا بأن الأجر موعود للجامع بين ذلك وتعريضا للكفرة من الاتصاف بأضدادها كأنه قال والذين ظهرهم الله عما أنتم عليه من الشرور والسيئات ولذلك عقبه بالوعيد تهديدا لهم فقال ومن يفعل ذلك أي أشياء من هذه الأمور يلق أثاما يعني جزاء إثم كذا قال ابن عباس وقال أبو عبيدة الآثام العقوبة وقال مجاهد الآثام واد في جهنم قال البغوي يروى ذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص ويروى في الحديث الغي والآثام بئران يسيل فيهما صديد أهل النار قلت : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر في هذه الآية واد في جهنم وأخرج هناد عن سفيان مثله وأخرج ابن جرير والطبراني والبيهقي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو أن صخرة زنة عشر أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت سبعين خريفا ثم تنتهي إلى غي وآثام قلت وما غي وآثام قال نهران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار " وهما اللذان ذكرهما الله تعالى في كتابه فسوف يلقون غيا ومن يفعل ذلك يلق أثاما
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:أخرج الشيخان عن ابن عباس أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لعملنا كفارة فنزلت والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا .



١ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب باب: قتل الولد خشية أن يأكل معه (٦٠٠١) وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان باب: كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (٨٦)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير