قال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني القاسم بن أبي بزّة أنه سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ فقرأت عليه (ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق) فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها عليَّ فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية التي في سورة النساء.
(صحيح البخاري ٨/٣٥٠-٣٥١ ح ٤٧٦١ -ك التفسير- سورة الفرقان، ب الآية).
قال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا منصور عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى (فجزاؤه جهنم) قال: لا توبة له. وعن قوله جلّ ذكره (لا يدعون مع الله إلها آخر) قال: كانت هذه في الجاهلية.
(صحيح البخاري ٨/٣٥٠-٣٥١ ح ٤٧٦٤ -ك التفسير- سورة الفرقان، ب الآية).
قال مسلم: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، وإبراهيم بن دينار (واللفظ لإبراهيم). قالا: حدثنا حجاج (وهو ابن محمد) عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلي بن مسلم، أنه سمع سعيد بن جبير يُحدث عن ابن عباس، أن ناساً من أهل الشرك قتلوا فأكثروا. وزنوا فأكثروا. ثم أتوا محمداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقالوا: إن الذي تقول وتدعو لحسن. ولو تخبرنا أن لما عملنا كفارة! فنزل (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً) ونزل (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله).
(صحيح مسلم ١/١١٣ ح ١٩٣ - ك الإيمان، ب كون الإسلام يهدم ما قبله..).
قال مسلم: حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الليثى، حدثنا ابن معاوية (يعني شيبان) عن منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية بمكة (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر) إلى قوله (مُهانا). فقال المشركون: وما يغني عنّا الإسلام وقد
عدلنا بالله وقد قتلنا النفس التي حرم الله وأتينا الفواحش؟ فأنزل الله عز وجل: (إلا مَن تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً) إلى آخر الآية. قال: فأما مَن دخل في الإسلام وعَقَلَه. ثم قتل، فلا توبة له.
(صحيح مسلم ٤/٢٣١٨ - ك التفسير).
قال البخاري: حدثنا عبدان، أخبرنا أبي، عن شعبة، عن منصور، عن سعيد بن جبير قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين (ومن يقتل مؤمنا متعمداً) فسألته فقال: لم ينسخها شيء. وعن (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر) قال: نزلت في أهل الشرك.
(صحيح البخاري ٨/٣٥٤ ح ٤٧٦٦ -ك التفسير- سورة الفرقان، ب (إلا من تاب وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات... )).
قال النسائي: أخبرني محمد بن بشار عن عبد الوهاب قال: حدثنا محمد ابن عمرو عن موسى بن عقبة عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد في قوله (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) قال: نزلت هذه الآية بعد التي في تبارك الفرقان بثمانية أشهر (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق).
(السنن ٧/٨٧ ح ٦٩٥ - ك تحريم الدم، ب تعظيم الدم)، والطبري (التفسير ٥/٢٢٠)، والطبراني (المعجم الكبير ٥/١٣٦) من طرق عن محمد بن عمرو به، وعند جميعهم: (بستة أشهر)، بدل (الثمانية). وقد أخرج النسائي رواية (الستة أشهر) أيضا، لكن وقع في سندها: محمد بن عمرو عن أبي الزناد، بإسقاط (موسى بن عقبة). قال الألباني في الروايتين: حسن صحيح... ولفظ (بستة أشهر) أصح. (صحيح سنن النسائي ح ٣٧٤٢).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (يلق أثاما) قال: واديا في جهنم.
وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وسنده صحيح، وأخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن عن عكرمة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين