ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

تفسير المفردات : ادّارك : أي تدارك وتتابع والمراد التتابع في الاضمحلال والفناء، في شك : أي في حيرة عظيمة، عمون : واحدهم عم وهو أعمى القلب والبصيرة.
الإيضاح : ثم أكد جهلهم بهذا اليوم بقوله :
بل ادارك علمهم في الآخرة أي بل انتهى علمهم وعجزهم عن معرفة وقتها فلم يكن لهم علم بشيء مما سيكون فيها قطعا مع توافر أسباب العلم، وليس المراد أنه كان لهم علم بوقتها على الحقيقة فانتفى شيئا فشيئا، بل المراد أن أسباب العلم ومبادئه من الدلائل العقلية والنقلية ضعفت في اعتبارهم شيئا فشيئا كلما تأملوا فيها حتى لم يعد لها قيمة وكأن لم تكن.
ثم انتقل من وصفهم بالجهل بميقاتها إلى الحيرة في الآخرة نفسها، أتكون أو لا تكون ؟ فقال :
بل هم في شك منها أي بل هم في حيرة عظيمة من تحققها ووجودها، أكائنة هي أم غير كائنة ؟ كمن يحار في الأمر لا يجد عليه دليلا، فضلا عن تصديق ما سيحدث فيها من شؤون أخبرت عنها الكتب السماوية كالثواب والعقاب، والنعيم والعذاب والأهوال التي لا يدرك كنهها العقل.
ثم ارتقى من وصفهم بالشك في أمرها إلى وصفهم بالعمى واختلال البصيرة بحيث لا يدركون الدلائل التي تدل على أنها كائنة لا محالة فقال :
بل هم منها عمون أي بل هم في عماية وجهل عظيم من أمرها، وعن كل ما يوصلهم إلى الحق في شأنها، والنظر في دلائلها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير