ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

الفرية، والله يقول: قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله الآية.
وقوله: وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغيب ويقول:
عالم الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ.
ثم قال: وَمَا يَشْعُرُونَ / أَيَّانَ يُبْعَثُونَ، أي لا يدري أحد متى يبعث لقيام الساعة.
قال تعالى: بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ فِي الآخرة، أي بل تكامل علمهم في الآخرة، أي يتكامل ذلك يوم القيامة، والماضي بمعنى المستقبل، فالمعنى: أنهم يتكامل علمهم بصحة الآخرة، إذا بعثوا وعاينوا الحقائق. بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ يعني في الدنيا لأنهم إذا بعثوا وعاينوا الحقائق يوم القيامة، رأوا كل ما وعدوا به معاينة.
وقيل المعنى: يتابع علمهم اليوم بعلم الآخرة. وفي: بمعنى الباء، ومن قرأه: إدرك على وزن إفعل: فمعناه: كمل في الآخرة كالأولى.

صفحة رقم 5457

وقيل: معناه: الإنكار، فدل ذلك قوله: بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ، وقيل: المعنى بل إدارك علمهم بالآخرة فأيقنوا بها، وعلموها حين لم ينفعهم يقينهم بها، إذ كانوا بها في الدنيا مكذبين. وقاله ابن عباس وهو اختيار الطبري. في معنى هذه القراءة.
وعن ابن عباس: بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ فِي الآخرة أي غاب علمهم، وقال ابن زيد: ضل علمهم في الآخرة. أي بالآخرة: فليس لهم فيها علم هم منها عمون.
وقال قتادة: بَلِ ادارك عِلْمُهُمْ أي لم يبلغ لهم فيها علم، وقال مجاهد: بَلِ ادارك معناه: إم إدارك.
وقوله: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا، أي هؤلاء المشركون في شك من الآخرة لا يوقنون بها. بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ، أي بل هم من العلم بقيامها عمون.

صفحة رقم 5458

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية