ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وقولهُ تعالى : فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ؛ أي ثِقْ باللهِ يا مُحَمَّدُ، وفَوِّضْ أمْرَكَ إليهِ، إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ؛ أي على طريقِ الإسلامِ، وهذا تسليةٌ للنبيِّ ﷺ، وقولهُ تعالى : إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى ؛ هذا مَثَلٌ للكفَّار، شَبَّهَ اللهُ كفَّارَ مكَّةَ بالأمواتِ، تقولُ كما لا يَسْمَعُ الميِّتُ النداءَ، كذلك لا يسمعُ الكافرُ النداءَ، وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ ؛ قال قتادةُ :(إنَّ الأَصَمَّ لَوْ وَلَّى مُدْبراً وَنَادَيْتَهُ لَمْ يَسْمَعْ، كَذلِكَ الْكَافِرُ لاَ يَسْمَعُ مَا يُدْعَى إلَيْهِ مِنَ الإيْمَانِ) " والمعنى : أنهم لفرطِ " إعراضُهم عن ما يُدْعَوْنَ إليه من التوحيدِ كالْمَيِّتِ الذي لا سبيلَ إلى إسْماعهِ، وكالأصَمِّ الذي لا يسمعُ.

صفحة رقم 75

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية