ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قَوْله تَعَالَى: إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى المُرَاد من الْمَوْتَى هَاهُنَا: هم الْكفَّار، وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: أموات غير أَحيَاء فسماهم موتى؛ لأَنهم ميتوا الْقلب؛ وَلِأَنَّهُم لم ينتفعوا صَارُوا كالموتى.

صفحة رقم 112

على الله إِنَّك على الْحق الْمُبين (٧٩) إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى وَلَا تسمع الصم الدَّاء إِذا ولوا مُدبرين (٨٠) وَمَا أَنْت بهادي الْعمي عَن ضلالتهم إِن تسمع إِلَّا وَأنْشد بَعضهم:

(لقد أسمعت لَو ناديت حَيا وَلَكِن لَا حَيَاة لمن (أنادي))
وَقَوله: وَلَا تسمع الصم الدُّعَاء وَقُرِئَ: " لَا يسمع الصم الدُّعَاء " فَقَوله: لَا تسمع على مُخَاطبَة النَّبِي، وَقَوله: " لَا يسمع الصم الدُّعَاء " على الْخَبَر.
وَقَوله: إِذا ولوا مُدبرين أَي: معرضين، فَإِن قيل: إِذا كَانُوا صمًّا، فَمَا معنى قَوْله: إِذا ولوا مُدبرين فَإِذا كَانُوا صمًّا فهم لَا يسمعُونَ، سَوَاء ولوا مُدبرين أَو لم يولوا؟ قُلْنَا: الْأَصَم إِذا كَانَ حَاضرا فقد يسمع إِذا شدد فِي الصَّوْت، وَقد يعلم بِنَوْع إِشَارَة؛ فَإِذا ولى مُدبرا لم يسمع أصلا، وَيجوز ن يكون ذكره على طَرِيق التَّأْكِيد وَالْمُبَالغَة.

صفحة رقم 113

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية