ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وقوله تعالى : إنك لا تسمع الموتى تعليل آخر للأمر بالتوكل من حيث إنه يقطع طمعه من معاضدتهم، وإنما شبهوا بالموتى لعدم انتفاعهم باستماع ما يتلى عليهم كما شبهوا بالصم في قوله تعالى : ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين أي : معرضين، فإن قيل : ما معنى قوله تعالى : ولوا مدبرين أجيب : بأنه تأكيد لحال الأصم لأنه إذا تباعد عن محل الداعي بأن تولى عنه مدبراً كان أبعد عن إدراك صوته، وقرأ ابن كثير ولا يسمع بالياء التحتية المفتوحة وفتح الميم الصم برفع الميم، والباقون بالتاء الفوقية مضمومة وكسر الميم الصم بالنصب، وسهل نافع وابن كثير وأبو عمرو الهمزة الثانية من الدعاء إذاً كالياء مع تحقيق الأولى، والباقون بتحقيقهما وهم على مراتبهم في المدّ.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير