ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قَوْله تَعَالَى: وَيَوْم ينْفخ فِي الصُّور قد بَينا. وَقَوله: فَفَزعَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض أَي: فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض، وَإِنَّمَا ذكر الْفَزع يؤد بهم إِلَى الصعقة، وَيُقَال: ينْفخ إسْرَافيل عَلَيْهِ السَّلَام ثَلَاث نفخات: نفخة الْفَزع، ونفخة الصَّعق، ونفخة الْقيام لرب الْعَالمين، وَقد ذكر أَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: الصُّور هُوَ الصُّور، وَأول بَعضهم كَلَامه، وَقَالَ: إِن الْأَرْوَاح تجْعَل فِي [الْقرن] ثمَّ ينْفخ فِيهِ، فتذهب الْأَرْوَاح إِلَى الأجساد، وتحيا الأجساد.
وَقَوله: إِلَّا من شَاءَ الله فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن المُرَاد من ذَلِك جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت صلوَات الله عَلَيْهِم، وَالْقَوْل الآخر: أَن المُرَاد مِنْهُ الشُّهَدَاء. وَفِي بعض الْآثَار: الشُّهَدَاء ثنية الله أَي: الَّذين استثناهم الله تَعَالَى، وَإِنَّمَا صَحَّ الِاسْتِثْنَاء فيهم؛ لأَنهم أَحيَاء كَمَا قَالَ الله تَعَالَى. وَفِي بعض الْأَخْبَار: " هم أَحيَاء متقلدوا السيوف يدورون حول الْعَرْش.
وَقَوله: وكل آتوه داخرين أَي: صاغرين وَقُرِئَ: " وكل أَتَوْهُ " على الْمَاضِي، وَالْمعْنَى مُتَقَارب.

صفحة رقم 117

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية