ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩).
[٨٩] مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ وهي قول: لا إله إلا الله فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا قال ابن عباس: "فمنها يصير الخير إليه" (١)؛ يعني: له من تلك الحسنة خير يوم القيامة، وهو الثواب والأمن من العذاب، أما أن يكون له شيء خير من الإيمان، فلا؛ فإنه ليس شيء خيرًا من قول: لا إله إلا الله.
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قرأ الكوفيون: (فَزَعٍ) بالتنوين (يَوْمَئِذٍ) بفتح الميم؛ أي: فزع شديد، وقرأ الباقون: بغير تنوين على إضافة (فَزَعِ) إلى (يَوْمِئِذٍ)؛ لأنه أعم؛ فإنه يقتضي الأمن من فزع ذلك اليوم، ويفتح نافع وأبو جعفر ميم (يَوْمَئِذٍ)، ويكسرها الباقون (٢).
...
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠).
[٩٠] وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ الشرك فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ أي: ألقوا رؤوسهم.
فِي النَّارِ ويقال لهم تبكيتًا:
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من المعاصي والشرك؟!

(١) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٢٩٣٥)، وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٣٨٧).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٨٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٠)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٤٢٠)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٤٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤).

صفحة رقم 167

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية