وَقَوله تَعَالَى: وَإِذا سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ أَي: الْكَلَام الْبَاطِل، وَقيل: إِن
صفحة رقم 147
وَلكم أَعمالكُم سَلام عَلَيْكُم لَا نبتغي الْجَاهِلين (٥٥) إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الْمُشْركين كَانُوا يسبون مؤمني أهل الْكتاب، وَيَقُولُونَ: تَبًّا لكم، تركْتُم دينكُمْ واتبعتم غُلَاما منا. فَهُوَ معنى اللَّغْو الْمَذْكُور فِي الْآيَة.
وَقَوله: وَقَالُوا لنا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم أَي: لنا ديننَا، وَلكم دينكُمْ، وَقيل: لكم سفهكم، وَلنَا حلمنا.
وَقَوله: سَلام عَلَيْكُم لَيْسَ المُرَاد من السَّلَام هَاهُنَا هُوَ التَّحِيَّة، وَلَكِن هَذَا السَّلَام هُوَ سَلام المتاركة، وَيُقَال مَعْنَاهُ: سلمتم من معارضتنا لكم بِالْجَهْلِ والسفه.
وَعَن بعض السّلف أَنه كَانَ يسب فَيَقُول: سَلام سَلام، وَعَن بَعضهم: أَي قَالُوا قولا يسلمُونَ مِنْهُ.
وَقَوله: لَا نبتغي الْجَاهِلين أَي: لَا ندخل فِي جهل الْجَاهِلين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم