ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) تكرماً وتنزهاً؛ وتأدباً بآداب الشرع ومثله قوله سبحان (وإذا مروا باللغو مروا كراماً)، واللغو هنا هو ما يسمعونه من المشركين من الشتم لهم ولدينهم، والاستهزاء بهم.
(وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم) لا يلحقنا من ضرر كفركم شيء ولا يلحقكم من نفع إيماننا شيء.
(سلام عليكم) ليس المراد بهذا السلام سلام التحية، ولكن المراد به سلام المتاركة والإعراض والفراق، ومعناه أمنة لكم منا، وسلامة، لا نجاوبكم ولا نجاريكم فيما أنتم فيه، ولا نقابل لغوكم بمثله. قال الزجاج: وهذا قبل الأمر بالقتال.
(لا نبتغي الجاهلين) أي: لا نطلب صحبتهم ومخالطتهم وقال مقاتل: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه، وقال الكلبي: لا نحب دينكم الذي أنتم عليه.

صفحة رقم 133

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية