ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

وإذا سمعوا اللغو أي القبيح من القول أعرضوا عنه قال البغوي كان المشركون يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون تبا لكم تركتم دينكم فيعرضون عنهم ولا يردون عليهم وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم أي لنا ديننا ولكم دينكم سلام عليكم ليس المراد التحية ولكنه سلام المتاركة معناه سلمتم منا لا نردكم بالشتم والقبيح لا نبتغي الجاهلين أي لا نطلب دين الجاهلين ولا نحب دينكم الذي انتم عليه قيل معناه لا نطلب صحبة الجاهلين وقيل معناه لا نريد أن نكون من الجاهلين يعنون أنه إن صدر منا شتمكم وسبكم في مقابلة ما صدر منكم شتمنا فنكون حينئذ مثلكم ونحن لا نريد ذلك نعوذ بالله أن نكون من الجاهلين والجملة الشرطية أعني إذا سمعوا اللغو إلى آخره معطوف على قوله : وإذا يتلى عليهم قال البغوي وهذا كان قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال قلت وهذا القول من البغوي لا يطابق ما ذكر من سبب نزول الآية فإن الآية نزلت إما في عبد الله بن سلام وأصحابه وكان إسلامهم بعد الهجرة وإما في أصحاب النجاشي حين قدموا مع جعفر بن أبي طالب وذلك في غزوة خيبر سنة ست من الهجرة وإما في أربعين من أهل نجران وثمانية من أهل الشام وكل ذلك كان بعد الهجرة بعدما أمرنا بالقتال والله أعلم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير