ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قوله : وإذا سمعوا اللَّغو وهو القبيح من القول أعرضوا عنه، وذلك أن المشركين كانوا يسبُّون مؤمني١ أهل الكتاب، ويقولون تبّاً لكم تركتم دينكم فيعرضون عنهم ولا يردّون عليهم٢، وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ، لنا ديننا ولكم دينكم، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ، ليس المراد سلام التحية ولكنه سلام المتارك، ومعناه : سَلِمْتُمْ مِنَّا لا نعارِضُكُمْ بالشتم والقبح، ونظيره وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً [ الفرقان : ٦٣ ]. ثم أكد ذلك تعالى بقوله حاكياً عنهم لاَ نَبْتَغِي الجاهلين ، أي : دين الجاهلين، أي : لا نحب دينكم الذي أنتم عليه٣، وقيل : لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه٤، قيل : نسخ ذلك بالأمر بالقتال، وهو بعيد، لأن ترك المسافهة مندوب، وإن كان القتال ( واجباً٥ )٦. والله أعلم.

١ في ب: يسمعون موسى..
٢ انظر البغوي ٦/٣٥٢..
٣ انظر البغوي ٦/٣٥٢..
٤ المرجع السابق..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٦٢..
٦ ما بين القوسين في ب: واجب. وهو تحريف..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية