ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قوله : وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ هؤلاء القوم الذين آمنوا بالكتاب ثم آمنوا بالقرآن من بعده، إذا سمعوا اللغو، وهو الباطل من القول أو ما يقوله لهم المشركون من الأذى والشتم، أعرضوا عنه ولم ينشغلوا به وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ أي لنا أعمالنا قد رضينا بها، ولكم أعمالكم أنتم بها راضون، وذلك من باب الملاينة والقول الحسن.
قوله : سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ وذلك في قوم من أهل الكتاب.
وقيل : من المشركين، أسلموا فكان المشركون يؤذونهم فكانوا يصفحون عنهم ويقولون : سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ أي لكم منا أمنة فإنا لا نُسابّكم ولا نشاتمكم ولا نبتغي محاورة أهل الجهل. وذلك هو خلق المؤمنين الصابرين في كل زمان : " إذا خاطبهم أهل السفه والجهالة والفسق ترفعوا عن مسابتهم أو الرد عليهم بالمثل. بل قالوا لهم : سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ " ١.

١ ١-تفسير الطبري ج ٢٠ ص ٥٨-٥٩، وتفسير الرازي ج ٢٥ ص ٣..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير