قوله [ عز وجل ]١ : وقالوا إن نتبع الهدى [ معك ] ٢ ( ٥٧ ) يعني التوحيد ؛ وهو تفسير السدي.
قوله : وقالوا إن نتبع الهدى ٣ معك نتخطف من أرضنا ( ٥٧ ) لقلتنا في كثرة العرب وإنما ( ننفي )٤ الحرب عنا أنا على دينهم. فإن آمنّا بك واتبعناك خشينا أن يتخطفنا الناس.
قال الله للنبي [ صلى الله عليه وسلم ]٥ : أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ( ٥٧ ) من عندنا.
ولكن أكثرهم لا يعلمون ( ٥٧ ) أي قد كانوا في حرمي يأكلون رزقي ويعبدون غيري وهم آمنون. ( أفيخافون )٦ إن آمنوا أن أسلط عليهم من يقتلهم ويسبيهم ! ما كنت لأفعل.
قوله [ عز وجل ]٧ : يجبى إليه ثمرات كل شيء ( ٥٧ ) كقوله : يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ٨.
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن سيلا أتى على المقام فاقتلعه ؛ فإذا في أسفله كتاب. فدعوا له رجلا من حمير فزبره ٩ لهم في جريدة ثم قرأه عليهم. فإذا فيه : هذا بيت الله المحرم ؛ جعل رزق ( أهله من معبره )١٠ ( يأتيهم )١١ من ثلاثة سبل. مبارك لأهله في الماء واللحم، وأول من يحله أهله.
أشعت عن ( عبد )١٢ الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال : وجد عند المقام كتاب فيه : إني أنا الله ذو بكة، صغتها يوم خلقت الشمس والقمر، وحرمتها يوم خلقت السماوات والأرض، وحففتها بسبعة ١٣ أملاك حنفاء، يأتيها رزقها من ثلاثة سبل. مبارك لأهلها في الماء واللحم. أول من يحلها أهلها.
قال : رزقا من لدنا ( ٥٧ ) من عندنا.
ولكن أكثرهم لا يعملون ( ٥٧ ) [ يعني ]١٤ جماعتهم لا يعملون ؛ يعني من لا يؤمن منهم.
٢ - إضافة من ح و٢٥٥..
٣ - في ح و٢٥٥: قال..
٤ - في ح و٢٥٥: ينفي..
٥ - إضافة من ح..
٦ - في ح: فيخافون..
٧ - إضافة من ح..
٨ - النحل، ١٢٢..
٩ - فزبره: زبر الكتاب يزبِره زبرا: كتبه. زبرت الكتاب وزبرته: قرأته. لسان العرب، مادة زبر..
١٠ - في ح: من يعمره..
١١ - في ٢٥٥: تأتيهم..
١٢ - في ٢٥٥: عبيد. والصحيح ما جاء في ع و ح. انظر ترجمة عبد الله في تهذيب التهذيب ٦/٥٤..
١٣ - بداية [٥٧] من ح..
١٤ - إضافة من ح و٢٥٥..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني