وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا وقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : نخشى إن اتبعنا الذي جاءك من الرشد وخالفنا من حولنا من العرب المشركين أن يغيروا علينا، ويؤذوننا، ويتخطفوننا، - هذا الذي اعتذروا به كذب وباطل، لأن الله تعالى جعلهم في بلد أمين، وحرم معظم، آمن منذ وضع، فكيف يكون هذا الحرم آمنا لهم في حال كفرهم وشركهم، ولا يكون آمنا لهم وقد أسلموا وتابعوا الحق ؟، وقوله تعالى يجبى إليه ثمرات كل شيء أي من سائر الثمار... وكذلك المتاجر والأمتعة رزقا من لدنا أي من عندنا-١ ولكن أكثرهم لا يعلمون لغفلتهم، أو لعدم عملهم بمقتضى علمهم، فما غاب من أحد ممن له إدراك فيهم أن الله تعالى رب هذا البيت هو الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف :)أولم يروا أنا جعلنا حرمنا آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون( ٢
٢ سورة العنكبوت. الآية ٦٧..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب