ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس أن أناسا من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن نتبعك يتخطفنا الناس فأنزل الله وقالوا يعني أهل مكة عطف على قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى وما بينها اعتراضات إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا قال البغوي نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا لنعلم أن الذي تقول حق والكنا إن اتبعناك خفنا أن تخرجنا العرب من أرض مكة وهو معنى قوله : نتخطف من أرضنا كذا أخرج النسائي وابن المنذر عن ابن عباس واخرج والنسائي عن ابن عباس أن الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال ذلك والاختطاف الانتزاع بسرعة فرد الله عليهم ذلك وقال أو لم نمكن لهم الاستفهام للإنكار والواو للعطف على محذوف تقديره ألم نسكنهم بمكة ولم نمكن لهم حرما آمنا وذلك أن العرب في الجاهلية كان يغير بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضا وكان أهل مكة آمنون حيث كانوا لحرمة الحرم ومن المعروف أنه كان يأ من فيه الظباء من الذئاب والحمام من الحدأة يجبي إليه قرأ نافع ويعقوب بالتاء الفوقانية لأجل الثمرات والباقون بالياء التحتانية للحائل بين الاسم المؤنث والفعل ولأن التأنيث غير حقيقي أي يجلب ويجمع إليه ثمرات كل شيء من كل جانب رزقا من لدنا فإذا كان هذا حالهم وهم عبدة الأوثان فكيف يعرضهم للتخويف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حمة التوحيد ولكن أكثرهم جهلة لا يعلمون لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموا وقيل إنه متعلق بقوله : من لدنا أي قليل منهم يتدبرون فيعلمون أن ذلك رزق من عند الله إذ لو علموا لما خافوا غيره وانتصاب رزقا على المصدر من معني يجبي فإن معناه يرزق رزقا أو على الحال من الثمرات لتخصيصها بالإضافة

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير