ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

وقيل : المعنى : أنكم في الصلاة تذكرون الله، وهو ذاكركم ولذكر الله تعالى إياكم أكبر من ذكركم إياه. وهذا يروى عن ابن عباس وسلمان وأبي الدرداء وابن مسعود رضي الله عنهم.
وذكر ابن أبي الدنيا عن فضيل ابن مرزوق عن عطية ولذكر الله أكبر قال : وهو قوله تعالى : فاذكروني أذكركم [ البقرة : ١٥٢ ] فذكر الله تعالى لكم أكبر من ذكركم إياه.
وقال ابن زيد وقتادة : معناه، ولذكر الله أكبر من كل شيء.
وقيل لسلمان رضي الله عنه : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : أما تقرأ القرآن ولذكر الله أكبر .
ويشهد لهذا حديث أبي الدرداء رضي الله عنه :«ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق » الحديث.
وكان شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه يقول : الصحيح أن معنى الآية : أن الصلاة فيها مقصودان عظيمان، وأحدهما أعظم من الآخر.
فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي مشتملة على ذكر الله تعالى، ولما فيها من ذكر الله تعالى، أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر.
وذكر ابن أبي الدنيا عن ابن عباس رضي الله عنه : أنه سئل : أي العمل أفضل ؟ قال : ذكر الله أكبر.

التفسير القيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير