هَا لِلتَّنْبِيهِ أَنْتُمْ يَا أُولَاءِ الْمُؤْمِنِينَ تُحِبُّونَهُمْ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين وتؤمنوا بِالْكِتَابِ كُلّه أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِل أَطْرَاف الْأَصَابِع مِنْ الْغَيْظ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ إنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
١٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي